طلال معلّا يوقّع «ذاكرة النار» و«الفنّ النظريّ» في معرض أبوظبي للكتاب
أبوظبي – وقّع الكاتب والناقد والفنان السوري طلال معلّا كتابيه «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» و«الفنّ النظريّ»، الصادرين عن منشورات رامينا، مساء الأحد 13 سبتمبر، في جناح الدار ضمن فعاليات اليوم الأول من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في لقاء جمع بين الرواية والفن والنقد والأسئلة الجمالية التي تشكل محوراً أساسياً في تجربته الفكرية والإبداعية.
وأقيم حفل التوقيع في جناح منشورات رامينا A22، القاعة 4، واختتم سلسلة التواقيع التي نظمتها الدار خلال اليوم الأول من المعرض، حيث التقى معلّا القراء والمهتمين بالفنون ووقّع نسخاً من كتابيه اللذين يقدمان مسارين مختلفين في تجربته، يقترب الأول من حياة الفنان لؤي كيالي عبر الرواية، فيما يتجه الثاني إلى التفكير في الفن ومفاهيمه وتحولاته.
وتستعيد رواية «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» سيرة أحد أبرز رواد الفن التشكيلي السوري والعربي، وتتخذ من الساعات الأخيرة في حياته نقطة انطلاق لسرد يعود إلى طفولته في حلب ودراسته الأكاديمية في روما وعلاقته بالفن والمدينة والإنسان والأزمات النفسية والفكرية التي رافقت مسيرته.
ويمزج معلّا في الرواية بين الوقائع المرتبطة بحياة كيالي والتخييل الأدبي، مستعيداً الأمكنة والشخصيات والوجوه التي مرت في حياته، ومقترباً من العالم الداخلي لفنان ارتبطت تجربته بوجوه البسطاء والمهمشين وبحساسية شديدة تجاه الألم الإنساني. وتتنقل الرواية بين حلب ودمشق وبيروت وروما وأمكنة أخرى شكّلت جزءاً من ذاكرة كيالي ومسيرته.
أما «الفنّ النظريّ»، الصادر حديثاً ضمن سلسلة الفنون في منشورات رامينا، فيتجه إلى منطقة أخرى من اشتغال معلّا، ويتناول العلاقة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على أسئلة الجمال والمعرفة والثقافة وتحولات الرؤية الفنية.
وينطلق الكتاب من تاريخ الفن باعتباره تاريخاً للأسئلة التي طرحها الإنسان في أثناء تأمله ذاته والعالم، ويتتبع العلاقة المتبادلة بين الصورة والفكرة، وكيف تحمل الأعمال الفنية تصورات معرفية وفلسفية، في الوقت الذي تستدعي فيه الأفكار بدورها صوراً وتجارب بصرية راسخة في الذاكرة والوجدان.
وطلال معلّا فنان تشكيلي وكاتب وباحث سوري في الجماليات المعاصرة، درس اللغة العربية وتابع دراسات متخصصة في تاريخ الفن المعاصر في إيطاليا، وعمل في عدد من المؤسسات والمواقع الثقافية والفنية، من بينها المركز العربي للفنون ومعهد الشارقة للفنون، كما عمل مستشاراً للشؤون التعليمية في مؤسسة الشارقة للفنون، وله تجربة ممتدة في البحث والكتابة حول الفن والثقافة والجماليات.
ويكشف الجمع بين «ذاكرة النار» و«الفنّ النظريّ» في حفل توقيع واحد جانباً من طبيعة مشروع معلّا نفسه؛ ففي الكتاب الأول يدخل إلى الفن من حياة فنان وما حملته من أسئلة وعزلة وألم، بينما ينطلق في الثاني من الفكرة والنظرية وتاريخ الصورة، ليجتمع المساران في محاولة متواصلة لقراءة الفن باعتباره جزءاً من تجربة الإنسان وذاكرته وطريقته في فهم العالم.
