جداريّة لمدنٍ كبرى
@ViewBag.BookData.SubTitle
-
كتب بواسطة: كاميران حرسان
«جداريّة لمدن كبرى» سيرة تتدفّق عبر الأمكنة واللغات والوجوه التي عبرت حياة كاميران حرسان، وتحوّلت مع السنوات إلى طبقات متراكمة من الذاكرة والتأمّل والأسئلة. يمضي الكاتب بين عامودا والقامشلي وستوكهولم ومدن أخرى، حاملاً طفولته الريفية في مواجهة العواصم الباردة، ومراقباً كيف تغيّر المنافي صورة الإنسان عن ذاته، وكيف تعيد اللغة تشكيل علاقته بالعالم.
يقترب الكتاب من الحياة اليوميّة للمهاجرين في سنواتهم الأولى: مدارس اللغة، محطّات المترو، الشقق الضيّقة، العلاقات العابرة، الخوف، الرغبة، الحنين، والعمل الشاقّ من أجل بناء بداية جديدة وسط شعور دائم بالاقتلاع. وفي قلب هذه التفاصيل تتشكّل حكايات البشر الذين مرّوا في حياة الكاتب: نساء، أصدقاء، معلّمون، غرباء، مهاجرون جاؤوا من ثقافات بعيدة، وجمعهم فضاء المنفى وأسئلته الثقيلة.
يكتب كاميران حرسان سيرته بلغة مشغولة بحساسية عالية، تمتزج فيها الشعرية بالسرد والتأمّل، فتغدو المدن كائنات حيّة بأصواتها وثلوجها وروائحها وأرصفة شوارعها. تتجاور المشاهد الصغيرة مع التحوّلات الكبرى، وتتحوّل الذكريات إلى جدارية واسعة تتداخل فيها الأزمنة والأمكنة والمشاعر، حيث يبقى الماضي حاضراً داخل أدقّ تفاصيل الحاضر.
هذه السيرة تفتح أبواب الذاكرة على اتّساعها، وتمنح القارئ فرصة التجوال داخل عالم إنسانيّ حافل بالحنين والأسئلة والدهشة، عالم تتجاور فيه قسوة المنفى مع جمال الاكتشاف، وتتحوّل فيه المدن إلى مرايا متعدّدة لروح ظلّت تبحث عن بيتها وسط خرائط العالم.
