book

تحت شجرة التين

@ViewBag.BookData.SubTitle

حين تحترق القرى، تبدأ الذاكرة ببناء بيوتها الخاصة.


تُعدّ «الأنفال» واحدة من أكثر الكوارث إيلاماً في التاريخ الكرديّ المعاصر. ففي أواخر ثمانينيات القرن العشرين اختفت قرى بأكملها، وتفرّق أهلها بين المنافي والسجون والمقابر الجماعية، فيما بقيت الذاكرة تحمل أسماء الضحايا وحكاياتهم جيلاً بعد جيل. 


من هذا الجرح التاريخيّ العميق ينسج هوشنك وزيري مسرحيته «تحت شجرة التين»، حيث تعود القرية المدمّرة إلى الحياة عبر أصوات سكانها، وتتحوّل الذاكرة إلى فضاء يجمع الأحياء بالغائبين.


يستعيد الكاتب في مسرحيّته عالماً خرج من الخرائط وبقي حيّاً في الذاكرة. رجال ونساء يحملون أثقال الغياب، ويقيمون على تخوم زمنين؛ زمن مضى بجروحه المفتوحة، وزمن حاضر تتسلّل إليه الأصوات القديمة من بين الأنقاض. تتحوّل القرية إلى كائن يتذكّر، ويتحوّل البيت إلى مستودع للحكايات، وتغدو شجرة التين علامة تختزن حياة كاملة بما فيها من حبّ وانتظار وفقد وأمل.


تتحرّك شخصيات المسرحية في فضاء تتجاور فيه الذكريات مع الأشباح، وتتشابك فيه الوقائع مع الهواجس، فتتكشّف مأساة إنسانية عميقة عبر مصائر أفراد حملوا آثار الكارثة في أجسادهم وأحلامهم وأعمارهم. ومن خلال حوارات مشبعة بالتوتر والحنين والأسئلة، يفتح النصّ باباً واسعاً على الذاكرة الكردية المعاصرة، وعلى ما تركته حملات الأنفال من ندوب ما زالت تنبض في وجدان أجيال متعاقبة.


«تحت شجرة التين» مسرحية عن القرى التي تسكن أبناءها حتى بعد غيابها، وعن الأصوات التي تواصل رحلتها عبر الزمن، وعن البشر الذين يحملون أوطانهم في ذاكرتهم حين تضيق بهم الجغرافيا.

عنوان الكتاب تحت شجرة التين
المؤلف: هوشنك وزيري
عدد الصفحات: 77
اللغة: العربية
التصنيف: مسرحيّة
الترقيم الدولي: 978-1-80628-089-6
الناشر: رامينا
سنة النشر: 2026
السعر:
تاريخ النشر 21-Jul-2026