طاهر النور يوقّع «نزوح الأشجار» و«أنطولوجيا القصة القصيرة في تشاد» في معرض أبوظبي

    @**@ @**@

طاهر النور يوقّع «نزوح الأشجار» و«أنطولوجيا القصة القصيرة في تشاد» في معرض أبوظبي

أبوظبي - وقّع الكاتب التشادي طاهر النور كتابيه «نزوح الأشجار» و«أنطولوجيا القصة القصيرة في تشاد»، الصادرين عن منشورات رامينا، خلال اليوم الأول من الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، في جناح الدار بالقاعة الرابعة، وسط حضور من القرّاء والكتّاب والمهتمين بالتجارب الأدبية الأفريقية المكتوبة باللغة العربية.

وجمع حفل التوقيع بين جانبين متكاملين من اشتغال طاهر النور الأدبي؛ إذ تقدّم مجموعته «نزوح الأشجار» تجربته الخاصة في كتابة القصة القصيرة، في حين يفتح كتاب «أنطولوجيا القصة القصيرة في تشاد» نافذة أوسع على المشهد القصصي التشادي، من خلال تقديم نماذج من تجارب كتّاب ينتمون إلى أجيال وحساسيات مختلفة، بما يمنح القارئ فرصة للتعرّف إلى جانب من الأدب التشادي الذي ظلّ حضوره محدوداً في التداول العربي قياساً إلى غناه وتنوّعه.

وتأتي مجموعة «نزوح الأشجار» في سياق اهتمام طاهر النور بالإنسان وعلاقته بالمكان وما يطرأ عليها من تحولات واضطرابات، مستحضرة عوالم تتقاطع فيها الذاكرة مع الرحيل، والانتماء مع الاغتراب، والأسئلة الفردية مع التحولات الاجتماعية المحيطة بالشخصيات. ويحمل عنوان المجموعة نفسه دلالة تنقل فكرة النزوح من الإنسان إلى الأشجار، في صورة تفتح النصوص على إحساس بفقدان المكان واقتلاع الجذور وتبدّل العلاقة مع الأرض.

أما «أنطولوجيا القصة القصيرة في تشاد» فتتجاوز تجربة الكاتب الفردية باتجاه التعريف بمشهد أدبي كامل، وتسعى إلى تقريب نماذج من القصة التشادية إلى القارئ العربي وإضاءة أصوات وتجارب تشكّلت في بيئة ثقافية ولغوية متعددة. ويكتسب الكتاب أهمية خاصة من موقع تشاد الجغرافي والثقافي، عند تقاطع فضاءات عربية وأفريقية متعددة، وهو ما ترك أثره في ثقافتها وفي الأسئلة التي تشغل كتّابها، سواء ما يتصل بالهوية والذاكرة والمجتمع أو تحولات الحياة اليومية وعلاقة الإنسان بمحيطه.

ويمثّل صدور الأنطولوجيا عن منشورات رامينا امتداداً لاهتمام الدار بالأصوات الأدبية القادمة من مناطق لم تنل نصيبها الكافي من الحضور في سوق الكتاب العربي، والعمل على توسيع مساحة التعارف بين الآداب والثقافات، ولا سيما التجارب التي تكشف تنوع المشهد الأدبي العربي والأفريقي وتعيد النظر في الخرائط التقليدية للمراكز والهوامش الثقافية.

ويكتب طاهر النور القصة والرواية والمقالة، وينتمي إلى المشهد الثقافي التشادي الذي شهد خلال العقود الأخيرة حضوراً متنامياً لكتّاب يكتبون باللغة العربية ويسعون إلى إيصال تجاربهم إلى قرّاء خارج الحدود المحلية. وتشكّل كتاباته جزءاً من هذا الحراك الذي يستمد مادته من خصوصية المجتمع التشادي وتعدده الثقافي، مع انفتاح على قضايا إنسانية تتجاوز المكان الذي تنطلق منه.

وشهد توقيع الكتابين في جناح منشورات رامينا لقاءات مع زوّار المعرض، وتبادل الكاتب الحديث مع القرّاء حول مجموعته القصصية والأنطولوجيا وتجربة الكتابة في تشاد، قبل أن يوقّع نسخاً من الإصدارين.

وتشارك منشورات رامينا في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمجموعة من إصداراتها الجديدة في الرواية والقصة والشعر والفكر والفنون والترجمة، إلى جانب برنامج لتوقيع الكتب واللقاءات مع المؤلفين، وذلك في جناحها رقم A22 في القاعة الرابعة.