تيماء سعيد توقّع روايتها «الملفّ المفقود» في معرض أبوظبي للكتاب
أبوظبي – وقّعت الروائية السورية تيماء سعيد روايتها «الملفّ المفقود»، الصادرة عن منشورات رامينا، مساء الأحد 13 سبتمبر، في جناح الدار ضمن فعاليات اليوم الأول من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بحضور عدد من القراء وزوار المعرض والمهتمين بالأدب، حيث التقت الكاتبة جمهورها ووقّعت نسخاً من روايتها التي تمثل تجربتها الأولى في الكتابة الروائية.
وأقيم حفل التوقيع في جناح منشورات رامينا A22، القاعة 4، ضمن سلسلة من اللقاءات وحفلات التوقيع التي تنظمها الدار خلال مشاركتها في الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض، وتقدم من خلالها مجموعة من إصداراتها الجديدة وكتّابها القادمين من تجارب وبلدان وحقول إبداعية مختلفة.
وتتخذ «الملفّ المفقود» من عيادة للعلاج النفسي نقطة انطلاق لبناء عالمها السردي، وتتمحور أحداثها حول الطبيب النفسي فارس، الذي تحتفظ ملفات مرضاه بتفاصيل جلساتهم وحكاياتهم وتجاربهم وما يحملونه من مخاوف وآلام وأسرار. ومن خلال هذه الملفات تفتح الرواية مسارات لشخصيات تواجه حالات نفسية وتجارب إنسانية متعددة، من اضطراب ما بعد الصدمة والفصام والاكتئاب والوسواس القهري واضطراب ثنائي القطب إلى القلق، فتتحول العيادة إلى فضاء تلتقي فيه حيوات متباعدة، لكل منها جرحها وحكايتها وطريقتها في مواجهة العالم.
وتتكشف حياة الطبيب نفسه تدريجياً باعتبارها جزءاً من هذا العالم، إذ يحمل فارس ذاكرة مثقلة بتجربة الفقر وفقدان والده وأحلام طفولة ظلت ترافقه، فيجد نفسه، وهو يصغي إلى جراح الآخرين ويساعدهم على مواجهة أزماتهم، أمام ماضيه الشخصي وما تركه فيه من آثار.
وتأخذ الأحداث منعطفاً مع شخصية زياد، عامل الصيانة الذي يعثر على ملف مفقود ويبدأ في قراءة ما يحتويه من أسرار، ليتحول فضوله إلى بوابة تقوده إلى حكايات المرضى وحيواتهم الخاصة. ومن هذه الحادثة تنطلق الرواية إلى أسئلة تتصل بالخصوصية والضمير والمسؤولية الأخلاقية، وبالأثر الذي يمكن أن تتركه معرفة أسرار الآخرين في الشخص الذي تقع بين يديه مصادفة.
وتعتمد تيماء سعيد في بناء الرواية على تداخل المسار الرئيس مع قصص المرضى، مستفيدة من الجلسات النفسية والذكريات والرسائل والمونولوج الداخلي، فيما تتقاطع داخلها موضوعات الفقد والطفولة والأبوة والشعور بالذنب والخوف والأحلام المؤجلة والرغبة في البدء من جديد.
وتقع «الملفّ المفقود» في 144 صفحة من القطع المتوسط، وصدرت عن منشورات رامينا عام 2026، وتحمل لوحة غلاف للفنان الكردي السوري بهرم حاجو. وتمثل الرواية انتقالاً في تجربة سعيد من الكتابة التربوية إلى السرد الروائي، مع احتفاظها باهتمامها بالإنسان وتكوينه النفسي والاجتماعي.
وتيماء سعيد كاتبة وباحثة تربوية سورية من مدينة اللاذقية، مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحمل إجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة اللاذقية. وسبق أن صدر لها الكتاب التربوي «أمّ لأول مرة»، كما عملت في المجال التربوي وشاركت في ورش تتصل بدعم المرشدين النفسيين، قبل أن تتجه في «الملفّ المفقود» إلى الرواية وتستثمر جانباً من معرفتها واهتماماتها في بناء شخصياتها وعوالمها النفسية.
وجاء توقيع «الملفّ المفقود» في اليوم الأول من معرض أبوظبي الدولي للكتاب ليتيح للكاتبة لقاء قرائها في الإمارات، ويقدم الرواية ضمن برنامج منشورات رامينا الذي يجمع هذا العام بين الرواية والقصة والسيرة والفن والنقد والأدب الكردي وإصدارات الدار متعددة اللغات.
